اللَّه قبل شرطكم »
راجع إلى صيرورتها مطلّقة بذلك .
ومن المعلوم : أنّ ذلك الشرط مخالف لشروط الطلاق ، وهي شروط اللَّه ؛ من لزوم كونه عند شاهدي عدل ، وفي الطهر . . . إلى غير ذلك ، فالروايتان غير مربوطتين بالمدّعى .
وتشهد لما ذكر الروايات الواردة بهذا المضمون ، الدالّة على نفوذ الشرط فيما كان أمراً جائزاً ، كرواية عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه : أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قال لغلامه : أعتقتك على أن ازوّجك جاريتي هذه ، فإن نكحت عليها أو تسرّيت ، فعليك مائة دينار ، فأعتقه على ذلك ، فنكح وتسرّى ، أعليه مائة دينار ، ويجوز شرطه ؟
قال :
« يجوز عليه شرطه » « 1 »
وقريب منها غيرها « 2 » .
فيظهر من ذلك : أنّ البطلان في تلك الروايات ، إنّما هو لأجل ترتّب الطلاق ، وهو واضح .
نعم ، ما في ذيل رواية محمّد بن قيس ، وهو قوله عليه السلام :
« إن شاء وفى لها بما اشترط ، وإن شاء أمسكها ، واتّخذ عليها ، ونكح عليها »
ظاهر في أنّ الشرط المذكور قابل لأن يفي به وأن لا يفي ، وهو مخالف للصدر ؛ فإنّ ظاهره أنّ الشرط كان من قبيل شرط النتيجة ، وكان ممّا لا يقع بمجرّد الشرط ، فكان باطلًا ، وعليه فلا معنى للوفاء به ، والحمل على شرط عدم التزويج ، مخالف جدّاً للظاهر ، وكيف كان لا تدلّ الروايتان على بطلان شرطهما .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 69 / 233 ؛ وسائل الشيعة 23 : 27 ، كتاب العتق ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 23 : 27 ، كتاب العتق ، الباب 12 ، الحديث 2 و 4 .