تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وأمّا ما يوهم من الروايات خلاف ذلك : فمنها : رواية ابن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل قال لامرأته : إن نكحت عليك أو تسرّيت فهي طالق . قال : « ليس ذلك بشيء ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : من اشترط شرطاً سوى كتاب اللَّه فلا يجوز ذلك له ، ولا عليه » « 1 » . وقريب منها رواية محمّد بن قيس ، إلّاأنّ فيها : « فقضى في ذلك ، أنّ شرط اللَّه قبل شرطكم ، فإن شاء وفى لها بما اشترط ، وإن شاء أمسكها ، واتّخذ عليها ، ونكح عليها » « 2 » . ولا يخفى : أنّ الظاهر من الأولى ومن صدر الثانية ، أنّ الشرط الفقهي - أيما جعل لها - هو كونها طالقاً على فرض التزويج والتسرّي ، لا ترك التزويج والتسرّي . وهذا نظير ما في نذر البرّ والزجر ، فلو قال : « للَّه عليّ لو رزقت ولداً أن اتصدّق بكذا » أو « لو تركت صلاة الليل أن أصوم النهار » يكون المنذور الصدقة والصوم ، ولهذا لو ترك صلاة الليل لم يحنث ، وإنّما هو بترك الصوم . وفي المقام : لم يشترط ترك التسرّي والتزويج ، بل شرط الطلاق على فرضهما ، فقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من اشترط شرطاً سوى كتاب اللَّه » وقوله عليه السلام : « شرط
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 373 / 1508 ؛ وسائل الشيعة 21 : 297 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 370 / 1500 ؛ وسائل الشيعة 21 : 296 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 1 .