وأمّا ما يوهم من الروايات خلاف ذلك :
فمنها : رواية ابن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل قال لامرأته : إن نكحت عليك أو تسرّيت فهي طالق .
قال :
« ليس ذلك بشيء ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : من اشترط شرطاً سوى كتاب اللَّه فلا يجوز ذلك له ، ولا عليه » « 1 » .
وقريب منها رواية محمّد بن قيس ، إلّاأنّ فيها :
« فقضى في ذلك ، أنّ شرط اللَّه قبل شرطكم ، فإن شاء وفى لها بما اشترط ، وإن شاء أمسكها ، واتّخذ عليها ، ونكح عليها » « 2 » .
ولا يخفى : أنّ الظاهر من الأولى ومن صدر الثانية ، أنّ الشرط الفقهي - أيما جعل لها - هو كونها طالقاً على فرض التزويج والتسرّي ، لا ترك التزويج والتسرّي .
وهذا نظير ما في نذر البرّ والزجر ، فلو قال : « للَّه عليّ لو رزقت ولداً أن اتصدّق بكذا » أو « لو تركت صلاة الليل أن أصوم النهار » يكون المنذور الصدقة والصوم ، ولهذا لو ترك صلاة الليل لم يحنث ، وإنّما هو بترك الصوم .
وفي المقام : لم يشترط ترك التسرّي والتزويج ، بل شرط الطلاق على فرضهما ، فقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« من اشترط شرطاً سوى كتاب اللَّه »
وقوله عليه السلام :
« شرط
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 373 / 1508 ؛ وسائل الشيعة 21 : 297 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 370 / 1500 ؛ وسائل الشيعة 21 : 296 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 1 .