تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
في أنّه شرط ما خالف حكم اللَّه تعالى ؛ فإنّ معنى « الحرام » هو ما منع عن فعله ، ومعنى « الواجب » هو ما لزم إتيانه عرفاً . وأوضح من ذلك ، ما لو شرط حرمة حلال ، كشرط أن تكون الزوجة أو ملك اليمين ، حراماً عليه ، أو ترك القسم بين الأزواج ، حلالًا له . وقد يتوهّم : أنّ أمثال ذلك - سواء في الأحكام التكليفية أو الوضعية - غير معقول ، لا أنّه غير مشروع « 1 » . وفيه : أنّ ما هو غير معقول ، هو اشتراط أن يكون حكم اللَّه تعالى كذا ، وبعبارة أخرى اشتراط تغييره ، وهو واضح ، ولا يشترط ذلك عاقل . وأمّا جعل الحرمة بواسطة شرطه لطرفه ، فهو معقول ، بل واقع ، كما في الأحاديث المتقدّمة وهو قوله : « أنت عليّ حرام » « 2 » وكما في جعل الجماع والطلاق بيد الزوجة « 3 » . . . إلى غير ذلك ممّا هو واقع كثيراً . وبالجملة : شرط أمر وضعي أو تكليفي - ينافي الأحكام الإلهية - باطل ، وتشخيص ذلك واضح . وأمّا في موارد الأحكام غير الإلزامية ، كالمحلّلات ، والمباحات ، والمستحبّات ، والمكروهات ، فإن اشترط تركها أو فعلها ، فلا شبهة في أنّه ليس مخالفاً للشرع . كما أنّ إتيانها وتركها ليسا مخالفين له ؛ ضرورة أنّه أجاز الإتيان والترك
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 131 - 132 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 255 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 242 .