لا بدّ وأن تنطبق على الصدر الذي هو الصغرى لها ، وعليه فلا مناص من أن يراد بها الملتزمات .
مضافاً إلى ظهور قوله عليه السلام :
« المسلمين عند شروطهم »
- الذي هو كناية عن وجوب العمل بالشرط - في ذلك ؛ إذ لا معنى لوجوب العمل إلّاعلى طبق الملتزم ، فإنّ نفس الالتزام لا عمل له ، مع أنّ التحريم والتحليل في الرواية اسندا إلى الشرط ، لا الشارط ، فلا محالة يكون بتأوّل ، فيمكن أن يكون المراد ب
« الشرط »
هو الملتزم ، فإنّ مفاده قد يكون محرّماً ومحلّلًا ، فإنّ الكلام يحلّل ويحرّم .
هذا كلّه مع أنّ الجمود على ظاهر الرواية يقتضي لأن يقال : إنّ المراد استثناء ما يكون مفاده التحريم والتحليل بعنوانهما بأن يقول : « شرطت أن يكون التزويج مثلًا محرّماً عليك ، ونكاح أخت الزوجة محلّلًا لك ، وأنّ أمر المرأة بيدها . . . » إلى غير ذلك ممّا هو شائع بين الناس .
نظير ما في بعض الروايات في باب اليمين ، كرواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألت عن رجل قال لامرأته : أنت عليّ حرام .
فقال :
« لو كان لي عليه سلطان لأوجعت رأسه ، وقلت له : اللَّه أحلّها لك ، فما حرّمها عليك ؟ ! » « 1 » .
ورواية محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل قال لامرأته : أنت عليّ حرام .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 356 / 1703 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 41 / 124 ؛ وسائل الشيعة 22 : 38 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 15 ، الحديث 2 .