تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
العناوين الأوّلية في ظرف تعلّق الأحكام بها ، ولا تعقل سرايته إلى موضوعات الأحكام الأوّلية ، وذلك من غير فرق بين إطلاق أدلّة الأحكام وعدمه . فإذا أمر المولى بإتيان صلاة الليل ، أو نذر إتيانها ، يجب عليه إتيان الصلاة المستحبّة ، فالواجب إطاعة المولى ، وإطاعته عبارة عن إتيان المستحبّ ، وكذا في سائر العناوين . فما اشتهر بينهم : من أنّ الطهارة قد تجب بالنذر وشبهه « 1 » ممّا لا أساس له إن أريد به تغيّر الحكم الاستحبابي ، أو سقوطه وثبوت الحكم الوجوبي للموضوع . ومنها : أنّ ما ادّعى من أنّ جميع أدلّة المباحات والمستحبّات والمكروهات ، تعلّقت بموضوعاتها مع التقيّد بالتجرّد عن العناوين الطارئة غير وجيه جدّاً . بل لقائل أن يقول : ليس في شيء من أدلّتها ، ما يوهم لحاظ التجرّد والتقيّد به ، كما أنّه ليس في شيء من أدلّة الواجبات والمحرّمات ، لحاظ السريان ، كما تمور به الألسن موراً « 2 » . بل فيما تمّت فيه مقدّمات الإطلاق ، يكون الحكم ثابتاً لموضوعه من دون لحاظ أيّ قيد فيه ، ومعنى الإطلاق أنّ المأخوذ هو تمام الموضوع للحكم ، وليس له جزء أو قيد آخر ، فأدلّة المستحبّات والمكروهات ، كسائر الأدلّة في ذلك .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 5 : 2 ؛ العروة الوثقى 1 : 333 - 334 و 466 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) ، الكاظمي 2 : 511 و 569 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 234 ؛ انظر مناهج الوصول 2 : 203 و 277 و 288 .