بل ذلك لأجل لزوم ترتّب الآثار على ما التزم به .
والإنصاف : أنّ جميع الروايات إنّما هي بصدد أمر واحد ؛ وهو عدم مخالفة ما التزم به للحكم الشرعي ، وهذا أمر عامّ يشمل التحليل ، والتحريم ، وشرط فعل الحرام ، وترك الواجب ، والأحكام الوضعية ، كجعل الطلاق بيد الزوجة . . . إلى غير ذلك .
نعم ، لو ورد نهي عن الاشتراط ، كان إرشاداً عرفاً إلى الفساد ، لكنّه مفقود إلّا على احتمال في مرسلة ابن زهرة .
في تشخيص الشرط المخالف للكتاب والسنّة
ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال ، في أنّ تشخيص المخالفة للكتاب والسنّة وعدمها ، موكول إلى العرف ، كسائر الموضوعات المترتّبة عليها الأحكام الشرعية ، وليست المخالفة ومقابلها ، أمراً مجهولًا عند العقلاء ، حتّى يحتاج إلى البيان وإتعاب النفس في بيان الضابط لهما بما يجعلهما مجهولين بعد وضوحهما :
وذلك أمّا في موارد الأحكام التكليفية الإلزامية ، فلأنّه لا شبهة في أنّ شرط فعل الحرام أو ترك الواجب ، مخالف عرفاً للشرع ، كما أنّ ارتكاب الحرام وترك الواجب ، مخالف لحكم اللَّه .
فلو ورد : « أكرم كلّ عالم إلّامن خالف حكم اللَّه » وارتكب عالم حراماً أو ترك واجباً ، لا يشكّ أحد من العرف والعقلاء ، في أنّ هذا العالم داخل في المستثنى ؛ لكونه خالف حكمه تعالى .
وكذا في الشرط ، فلو شرط عليه ترك واجب أو فعل حرام ، لا يشكّ عاقل