فقال :
« ليس عليه كفّارة ، ولا طلاق » « 1 » .
وعن « دعائم الإسلام » في قوله تعالى : (
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
) « 2 » :
« إنّ النبي حرّمها »
أيمارية القبطية
« على نفسه » « 3 » .
ومنها : مرسلة « الغنية » .
قال رحمه الله : وأصرح من ذلك كلّه ، المرسل المرويّ في « الغنية » :
« الشرط جائز بين المسلمين ، ما لم يمنع منه كتاب أو سنّة » « 4 » . « 5 »
وفيها : - مضافاً إلى الإرسال ، بل الظاهر من « الغنية » أنّها من طرق غيرنا - أنّها لا ظهور لها فيما رامه ، فضلًا عن الصراحة والأصرحية ؛ فإنّ قوله :
« ما لم يمنع منه »
إن رجع إلى الشرط ، فمعناه أنّ الاشتراط نافذ ما لم يمنع عنه كتاب أو سنّه ؛ بأن يرد نهي عن الاشتراط .
وهذا وإن لم يكن فيه إشكال ، لكنّه غير مربوط بما نحن بصدده ، بل أمر آخر زائد على ذلك .
وإن رجع إلى الشرط بمعنى الملتزم ، فلا بدّ وأن يكون المراد من
« جوازه »
نفوذ الملتزم ؛ فإنّ الشرط بما هو شرط مع تجرّده عن المتعلّق لا معنى لنفوذه ،
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 135 / 4 ؛ وسائل الشيعة 22 : 40 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 15 ، الحديث 8 .
( 2 ) - التحريم ( 66 ) : 1 .
( 3 ) - دعائم الإسلام 2 : 267 / 1006 ؛ مستدرك الوسائل 15 : 294 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 4 ) - غنية النزوع 1 : 215 .
( 5 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 26 .