كالصريحة في أنّ المراد مخالفة الشرط للحكم الشرعي ، وما هو كذلك هو الملتزم ، لا الالتزام كما مرّ « 1 » ، ولم يذكر في الرواية لفظ « الإباحة » حتّى يتوهّم منه ما رامه ، فما هو المخالف لقوله تعالى : (
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى
) « 2 » هو الشرط بمعنى الملتزم ، لا نفس الالتزام ، وكذا سائر الفقرات .
مع أنّ لازم ما ذكره رحمه الله ، بطلان جميع الشروط ، سواء كانت متعلّقة بالمباحات أم بغيرها ، إلّامثل شرط إتيان الواجب ، أو ترك المحرّم ، وهو كما ترى .
ومنها رواية إسحاق بن عمّار .
قال رحمه الله : مع أنّ قوله عليه السلام في رواية إسحاق بن عمّار :
« فإنّ المسلمين عند شروطهم ، إلّاشرطاً حرّم حلالًا ، أو أحلّ حراماً » « 3 »
ظاهر بل صريح في فعل الشارط فإنّه الذي يرخّص باشتراطه الحرام الشرعي « 4 » . . . إلى آخره .
وفيه : أنّ الظاهر من صدر الرواية - وهو قوله عليه السلام :
« من شرط لامرأته شرطاً فليف لها به »
- هو الملتزم ؛ أيمن شرط شيئاً ، وذلك بقرينة تعلّق الشرط به ، وبقرينة الوفاء ؛ فإنّ معنى « الوفاء » هو الإتيان بالشيء وافياً ، فمعنى « الوفاء بالشرط » الإتيان بالملتزم وافياً ، ولا إشكال في أنّ الكبرى الكلّية المستشهد بها ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 252 - 253 .
( 2 ) - النور ( 24 ) : 32 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 7 : 467 / 1872 ؛ وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبوابالخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 26 .