تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
كالصريحة في أنّ المراد مخالفة الشرط للحكم الشرعي ، وما هو كذلك هو الملتزم ، لا الالتزام كما مرّ « 1 » ، ولم يذكر في الرواية لفظ « الإباحة » حتّى يتوهّم منه ما رامه ، فما هو المخالف لقوله تعالى : (
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى
) « 2 » هو الشرط بمعنى الملتزم ، لا نفس الالتزام ، وكذا سائر الفقرات . مع أنّ لازم ما ذكره رحمه الله ، بطلان جميع الشروط ، سواء كانت متعلّقة بالمباحات أم بغيرها ، إلّامثل شرط إتيان الواجب ، أو ترك المحرّم ، وهو كما ترى . ومنها رواية إسحاق بن عمّار . قال رحمه الله : مع أنّ قوله عليه السلام في رواية إسحاق بن عمّار : « فإنّ المسلمين عند شروطهم ، إلّاشرطاً حرّم حلالًا ، أو أحلّ حراماً » « 3 » ظاهر بل صريح في فعل الشارط فإنّه الذي يرخّص باشتراطه الحرام الشرعي « 4 » . . . إلى آخره . وفيه : أنّ الظاهر من صدر الرواية - وهو قوله عليه السلام : « من شرط لامرأته شرطاً فليف لها به » - هو الملتزم ؛ أيمن شرط شيئاً ، وذلك بقرينة تعلّق الشرط به ، وبقرينة الوفاء ؛ فإنّ معنى « الوفاء » هو الإتيان بالشيء وافياً ، فمعنى « الوفاء بالشرط » الإتيان بالملتزم وافياً ، ولا إشكال في أنّ الكبرى الكلّية المستشهد بها ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 252 - 253 . ( 2 ) - النور ( 24 ) : 32 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 7 : 467 / 1872 ؛ وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب‌الخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 . ( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 26 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 254 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )