ولو نوقش فيما ذكرناه ، فلا إشكال في أنّ مقتضى مجموع الروايات « 1 » هو ذلك ، فلا إشكال من هذه الناحية .
بيان معنى الشرط
ثمّ إنّه قد مرّ عند الكلام في الشرط الثاني ، شطر من الكلام حول معنى الشرط ، وقلنا : إنّه ماهية جامعة لجميع المصاديق المتعلّقة بالملتزمات والمشترطات المختلفة ، بل المتباينة أحياناً ، والاختلاف إنّما هو بين المتعلّقات لا بين ما تعلّق بها « 2 » .
فالشرط معنىً وحداني ؛ هو الالتزام في ضمن البيع ونحوه ، أو القرار كذلك ، وهو حقيقة في نفس الالتزام أو القرار ، منفكّاً عن الملتزمات ، وإلّا لزم الاشتراك اللفظي بنحو بشع .
ولا خفاء في أنّ الشرط بمعناه الحقيقي منفكّاً عن المتعلّقات ، لا يكون له عمل حتّى يجب أو يحرم ، وليس له وفاء بذاته إلّابلحاظ المتعلّق ، ولا يخالف الكتاب ، ولا يوافقه ، بل تلك المعاني كلّها مربوطة بالملتزمات .
لكنّ القرائن قائمة على أنّ المراد منه في روايات الباب هو الملتزمات ، واستعمل
« الشرط »
فيها مجازاً ، وإرادة المعنى الحقيقي والمجازي وإن كانت
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، و 21 : 275 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، و 22 : 35 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 13 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 233 .