« إنّ المسلمين عند شروطهم ، إلّاشرطاً حرّم حلالًا ، أو أحلّ حراماً » « 1 » .
ومختصر الكلام : هو أنّه يحتمل في الصحيحة أن يكون المراد ب
« كتاب اللَّه »
هو القرآن ، على ما هو الظاهر منها بدواً .
ويحتمل أن يكون المراد ما كتب اللَّه على عباده ، على ما ادّعى بعضهم « 2 » ، أو على ما ذكرنا : من إلغاء الخصوصية ، ومن مناسبات الحكم والموضوع « 3 » .
ويحتمل في الموثّقة أن يكون المراد ب
« الحلال والحرام »
التكليفيّين منهما .
وأن يكون المراد مطلق المضيّ والممنوعية الأعمّ من التكليفي .
فإن أريد منهما المعنى الأعمّ ، فلا تعارض بينهما ؛ لتوافقهما في بطلان الشرط المخالف لمطلق حكم اللَّه تعالى ، وإن اختلفا من بعض الجهات .
وإن أريد من كلّ منهما المعنى الخاصّ ، تكون النسبة بينهما العموم من وجه ، فتتّفقان في الشرط المخالف للأحكام الوضعية الواردة في السنّة فقط ؛ لأنّه مندرج في المستثنى منه من كلّ منهما ، لعدم كونه من الشرط المخالف لما في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 467 / 1872 ؛ وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 24 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 125 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 239 - 240 .