تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
القرآن ، ولا من المخالف للتكاليف ، فمقتضاهما جميعاً صحّة الشرط المخالف للحكم الوضعي الثابت بالسنّة . وتتعارضان في الشرط المخالف للحكم الوضعي الثابت بالكتاب ، وفي الشرط المخالف للحكم التكليفي الثابت بالسنّة فقط ؛ فإنّ مقتضى الصحيحة البطلان في الأوّل ، والصحّة في الثاني ، ومقتضى الموثّقة العكس . فحينئذٍ إن قلنا بأنّ أدلّة العلاج جارية في التعارض بالعموم من وجه ، لا بدّ من العمل بها ، وإلّا فالحكم هو تساقطهما ، والرجوع إلى عموم الكتاب مثل (
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
) « 1 » إن قلنا بأ نّه شامل للشروط الداخلة فيها ، وإلّا فيرجع إلى الأصل . وهنا احتمال آخر ، وهو الأخذ بكلتيهما ، واستثناء الشرط المخالف للكتاب ، والشرط المحرّم والمحلّل ؛ بأن يقال : إنّهما حكمان متّفقا المضمون ، ولا تعارض بينهما . فمقتضى الصحيحة عدم نفوذ الشرط المخالف للكتاب ، ومقتضى الموثّقة عدم نفوذ الشرط المحرّم ، وعنوان الحصر ليس في الكلام حتّى يقال بالتعارض . وإن قيل : إنّه دالّ على الحصر بعنوانه ، أو إنّه يفهم من المستثنى منه والمستثنى ، أنّ الشرط نافذ في غير المستثنى من المستثنى منه ، فهو قابل للتقييد ، فكلّ منهما يقيّد بالآخر ، وتصير النتيجة بطلان الشرط في الموردين . وإن أريد من الصحيحة المعنى الخاصّ ، ومن الموثّقة العامّ ، فيحتمل
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .