تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ثمّ اعلم : أنّ مقتضى الأخبار الدالّة على بطلان الشرط المخالف للكتاب ، أنّ المخالفة له مانعة عن صحّة الشرط ، وأنّ البطلان لأجل مزاحمة الكتاب ، لا لاعتبار عدم كونه مخالفاً له . ويؤكّد ذلك قوله في صحيحة محمّد بن قيس : « إنّ شرط اللَّه قبل شرطكم » « 1 » . وفي رواية « دعائم الإسلام » : « شرط اللَّه آكد » « 2 » . وفي رواية : « قضاء اللَّه أحقّ ، وشرطه أوثق » « 3 » . ولم يدلّ دليل على اشتراط صحّة الشرط بعدم المخالفة . وما وقع في كلام بعض : من عدّ عدم المخالفة من الشروط « 4 » ، ولم يستند إلى مستند إلّادعوى بعض المتأخّرين في غير المقام ؛ بأنّ ما دلّ بظاهره على مانعية الوجود ، لا بدّ من إرجاعه إلى شرطية العدم ، بتخيّل أنّ المانعية غير ممكنة الجعل « 5 » ، أو أنّه مع عدم الاشتراط ، لا يعقل عدم الصحّة ، والوجهان غير مرضيّين على ما ثبت في محلّه « 6 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 244 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 241 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 240 - 241 . ( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 21 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق‌الخراساني : 238 . ( 5 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 286 ؛ نهاية الدراية 4 : 365 - 366 . ( 6 ) - راجع ما تقدّم في الجزء الثالث : 319 - 321 ؛ وراجع أيضاً الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 4 : 42 .