تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الأئمّة عليهم السلام ، لكنّها يراد بها الحكم الذي لم يذكر إلّابلسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وأمّا الأحكام المذكورة في الكتاب ، فإطلاق « السنّة » عليها باعتبار أنّها سنّة اللَّه ، لا سنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم المصطلحة ، وحيث إنّ الأحكام المذكورة في تلك الروايات ، كلّها مذكورة في الكتاب المجيد ، كان الحكم على شرط خلافها - بأ نّه خلاف السنّة - من أجل أنّها سنّة اللَّه . وعليه فمفادها من هذه الجهة ، كمفاد ما دلّت على البطلان لمخالفة الكتاب ، ولهذا تمسّك بحكم الكتاب في رواية أخرى ، سئل فيها بعين ما سئل في رواية مروان ، وهي رواية إبراهيم بن محرز قال : سأل أبا جعفر عليه السلام رجل وأنا عنده فقال : رجل قال لامرأته : أمرك بيدك . قال : « أنّى يكون هذا ، واللَّه يقول : (
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
) « 1 » ؟ ليس هذا بشيء » « 2 » . نعم ، يمكن الاستدلال بها بنحو آخر ، إمّا بأن يقال : إنّ المراد ب « السنّة » ليست هي « السنّة » المصطلحة ، بل هي محمولة على المعنى اللغوي ، وهو حكم اللَّه وشريعته مطلقاً ، سواء كان مذكوراً في الكتاب ، أو بلسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم . أو يقال : إنّه يستفاد من تعليله عليه السلام البطلان بقوله : « ولّى الأمر من ليس بأهله » أنّ العلّة هي مخالفة حكم اللَّه وشريعته مطلقاً ، ولو كان للكتاب خصوصية ، لم يحسن ذلك التعليل .
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 34 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 8 : 88 / 302 ؛ وسائل الشيعة 22 : 93 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 41 ، الحديث 6 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 243 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )