الأئمّة عليهم السلام ، لكنّها يراد بها الحكم الذي لم يذكر إلّابلسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وأمّا الأحكام المذكورة في الكتاب ، فإطلاق « السنّة » عليها باعتبار أنّها سنّة اللَّه ، لا سنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم المصطلحة ، وحيث إنّ الأحكام المذكورة في تلك الروايات ، كلّها مذكورة في الكتاب المجيد ، كان الحكم على شرط خلافها - بأ نّه خلاف السنّة - من أجل أنّها سنّة اللَّه .
وعليه فمفادها من هذه الجهة ، كمفاد ما دلّت على البطلان لمخالفة الكتاب ، ولهذا تمسّك بحكم الكتاب في رواية أخرى ، سئل فيها بعين ما سئل في رواية مروان ، وهي رواية إبراهيم بن محرز قال : سأل أبا جعفر عليه السلام رجل وأنا عنده فقال : رجل قال لامرأته : أمرك بيدك .
قال :
« أنّى يكون هذا ، واللَّه يقول :
(
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
) « 1 »
؟ ليس
هذا بشيء » « 2 » .
نعم ، يمكن الاستدلال بها بنحو آخر ، إمّا بأن يقال : إنّ المراد ب
« السنّة »
ليست هي « السنّة » المصطلحة ، بل هي محمولة على المعنى اللغوي ، وهو حكم اللَّه وشريعته مطلقاً ، سواء كان مذكوراً في الكتاب ، أو بلسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
أو يقال : إنّه يستفاد من تعليله عليه السلام البطلان بقوله :
« ولّى الأمر من ليس بأهله »
أنّ العلّة هي مخالفة حكم اللَّه وشريعته مطلقاً ، ولو كان للكتاب خصوصية ، لم يحسن ذلك التعليل .
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 34 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 8 : 88 / 302 ؛ وسائل الشيعة 22 : 93 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 41 ، الحديث 6 .