تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن رجل قال لامرأته : إن تزوّجت عليك ، أو بتّ عنك ، فأنت طالق . فقال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : من شرط لامرأته شرطاً سوى كتاب اللَّه تعالى ، لم يجز ذلك عليه ، ولا له » « 1 » . ويتفرّع على هذا ، أنّه لو شرط شرطاً ليس في كتاب اللَّه ، كان باطلًا من أجل فقد الموافقة ، ويؤيّد ذلك مرسلة « دعائم الإسلام » عن علي عليه السلام قال : « أرادت عائشة أن تشتري بريرة ، فاشترط مواليها عليها ولاءها ، فاشترتها منهم على ذلك الشرط ، فبلغ ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فصعد المنبر ، فحمد اللَّه ، وأثنى عليه ، ثمّ قال : ما بال قوم يشترطون شروطاً ليست في كتاب اللَّه ، يبيع أحدكم الرقبة ، ويشترط الولاء ، والولاء لمن أعتق وشرط اللَّه آكد ، وكلّ شرط خالف كتاب اللَّه فهو ردّ ؟ ! . . . » « 2 » إلى آخرها ، وقريب منها ما عن طرق العامّة في القضيّة « 3 » . ومقتضى بعض الروايات ، أنّ مخالفة الكتاب هي الموجبة للبطلان ، كصحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « المسلمون عند شروطهم إلّاكلّ شرط خالف كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، فلا يجوز » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 321 / 1558 ؛ وسائل الشيعة 22 : 35 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 2 ) - دعائم الإسلام 2 : 247 / 935 . ( 3 ) - صحيح مسلم 3 : 321 / 6 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 338 ، و 10 : 295 . ( 4 ) - الفقيه 3 : 127 / 553 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 22 / 93 ؛ وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 2 .