قضاء اللَّه أحقّ ، وشرطه أوثق ، والولاء لمن أعتق » .
والظاهر منها : أنّ كلّ شرط ليس في كتاب اللَّه ، فهو باطل ، والولاء للبائع ليس فيه ، فشرطه باطل لذلك ، لا بما أنّه شرط مخالف لكتابه .
نعم ، لولا ضعفها سنداً ، لأمكنت استفادة بطلان الشرط المخالف للسنّة وللحكم الشرعي مطلقاً ، من قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« قضاء اللَّه أحقّ ، وشرطه أوثق »
فإنّه بمنزلة كبرى كلّية ، يستفاد منها أنّ كلّ شرط يخالف حكم اللَّه ، فهو باطل .
ثمّ إنّ الرواية المشتملة على قصّة بريرة نقلت عن « دعائم الإسلام » بلفظ آخر ، وفيها :
« ما بال القوم يشترطون شروطاً ليست في كتاب اللَّه ، يبيع أحدهم الرقبة ، ويشترط الولاء ، والولاء لمن أعتق ، وشرط اللَّه آكد ، وكلّ شرط خالف كتاب اللَّه فهو ردّ » « 1 » .
وهذه أولى بما رامه الشيخ الأعظم قدس سره من تلك الرواية ، وإن كان في استفادته منها أيضاً إشكال ؛ لأنّ صدرها يدلّ على أنّ شرط ولاء البائع ، حيث لا يكون في كتاب اللَّه ، باطل ، فالبطلان مستند إلى ذلك ، لا إلى مخالفة حكم اللَّه .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« الولاء لمن أعتق . . . »
إلى آخره ، كلام مستأنف ، فكأ نّه قال :
« إنّ الشرط باطل ؛ لأنّه ليس في كتاب اللَّه ، وإنّ الولاء لمن أعتق بحسب حكم اللَّه وإن لم يكن في كتابه » .
نعم ، يستفاد منها أنّ شرط اللَّه وحكمه ، مقدّم على شروط العباد ، لكنّ السند غير معتمد ، مع إرسالها أيضاً .
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 247 / 935 .