الإلهية ؛ فإنّ اشتراط مخالفتها ونقضها ، نحو تجاوز في سلطان الغير .
فاشتراط السرقة ، والقمار ، وشرب الخمر ، وترك الحجّ ، وترك إتيان الزكاة ، وأمثالها - ممّا تعدّ نقضاً للقوانين الشرعية ، وتجاوزاً في سلطان الغير - غير عقلائي ، لا بمعنى كونه سفهياً ، بل بمعنى آخر ، حتّى لو لم تكن في الباب تلك الروايات التي استثنيت فيها مخالفة الكتاب ، لما فهم العرف أيضاً من قوله عليه السلام :
« المسلمون عند شروطهم » « 1 »
تجويز التجاوز في سلطان الغير ، ونقض الأحكام الشرعية ، ومخالفة الحدود الإلهية .
وإن شئت قلت : إنّ أدلّة النفوذ منصرفة عن مثل ذلك ، ولم يثبت بناء العقلاء على العمل بالشرط الموجب لمخالفة الحكم العرفي أو الشرعي ، وعليه فتكون مخالفة السنّة والحكم الشرعي ، كمخالفة الكتاب في بطلان الاشتراط .
هذا مع الغضّ عن الروايات المشتملة على استثناء مخالفة الكتاب ، وسيأتي الكلام فيها .
ومنها : دعوى إلغاء الخصوصية عن الروايات الواردة في مخالفة الكتاب « 2 » ، بأن يقال : إنّ للكتاب جهات : من كونه كلام اللَّه تعالى ، وأ نّه نزل به الروح الأمين ، وأ نّه إعجاز ، وأ نّه كتاب المسلمين ، يجب عليهم الإيمان به ، وأ نّه مشتمل على أحكام اللَّه تعالى .
وتلك الخصوصيات سوى الأخير منها ، لا دخالة لها بنظر العرف في بطلان
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، و : 267 ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 15 ، الحديث 1 .