الرابع أن لا يكون مخالفاً للكتاب والسنّة
أمّا المخالف للكتاب ،
فممّا لا ريب في بطلانه ولغويته شرعاً ، كما تدلّ عليه الروايات المستفيضة وفيها الصحيحة والموثّقة ، وفيها :
« كلّ شرط خالف كتاب اللَّه فهو ردّ » « 1 »
أيمردود كما في نسخة « 2 » ، وسيأتي التعرّض لتلك الروايات مع بعض روايات أخر « 3 » .
أدلّة بطلان الشرط المخالف للسنّة
وأمّا مخالف السنّة ، فيمكن أن يستدلّ على بطلانه بوجوه :
منها : أن يقال : إنّ الشرط في محيط العقلاء ، وهو الذي تنظر إليه روايات الباب « 4 » ، إنّما يكون نافذاً وعقلائياً ، فيما إذا كان للمشروط عليه سلطنة عليه ، ولم يكن ذلك موجباً للتصرّف في سلطان الغير .
ولهذا لا يكون شرط غصب مال الغير أو جرحه والجناية عليه ، من الشروط العقلائية النافذة ، ومن هذا القبيل الشروط التي توجب نقض القوانين ، ولا سيّما
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 212 / 17 ؛ وسائل الشيعة 18 : 267 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) - انظر الحدائق الناضرة 19 : 32 ؛ المكاسب : 277 / السطر 14 ( ط - الحجري ) .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 243 - 244 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 .