كما يشعر به التمثيل باشتراط جعل العنب خمراً « 1 » ، فهذا أيضاً شرط مستقلّ ، لا يؤول إلى الشرط الرابع .
لكنّه حيث لا ينفكّ عن الشرط الرابع ، فلا ثمرة لاعتباره على حدة ، إلّا إذا قلنا : بأنّ الشرط الرابع مختصّ بمخالفة الكتاب ، ومخالفة السنّة خارجة عنه ، فيكون الاعتبار المذكور مثمراً حينئذٍ ، لكنّ المبنى غير وجيه ، كما يأتي الكلام فيه « 2 » .
وقد ظهر ممّا ذكرنا : أنّ تمسّك الشيخ الأعظم قدس سره « 3 » في المقام بالعلوي :
« من
شرط لامرأته شرطاً فليف به لها ؛ فإنّ المسلمين عند شروطهم ، إلّاشرطاً حرّم حلالًا ، أو أحلّ حراماً » « 4 »
في غير محلّه ، ومخالف لعنوان البحث ، ولعدّه شرطاً مقابلًا لسائر الشروط .
والإنصاف : أنّ كلامه لا يخلو من تشويش واضطراب ، فتدبّر .
وأمّا مرسلة « الغنية » :
« الشرط جائز بين المسلمين ؛ ما لم يمنع منه كتاب أو سنّة » « 5 »
فمع عدم حجّيتها ، لا يراد منها إلّاما في سائر الروايات « 6 » من اعتبار أن لا يكون الملتزم محرّماً ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 19 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 238 - 244 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 19 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 7 : 467 / 1872 ؛ وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبوابالخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 5 ) - غنية النزوع 1 : 215 .
( 6 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 .