مسألة في اختلاف المقوّمين
لو اختلف الشهود أو المقوّمون ففيه صور كثيرة ، لم يتعرّض الشيخ الأعظم قدس سره إلّالصورة واحدة « 1 » ، ونحن نقتفي أثره ؛ لأنّ التعرّض لجميعها موجب للتطويل ، ولاحتياج بعضها إلى تنقيح بعض مسائل باب القضاء .
فنقول : لو اختلف المقوّمون مع عدم دعوى من المتبايعين ، فهل يسقطان ويرجع إلى الأصل ؛ وهو البراءة عن الزيادة على التحقيق ، أو الاشتغال على رأي ، أو يرجع إلى القرعة ، أو إلى قاعدة العدل والإنصاف ؟
أو لا يسقطان ، ويقدّم مقوّم الأقلّ ، أو الأكثر ، أو يرجع إلى الصلح ، أو يرجع إلى المفتي ، ويتخيّر في الأخذ بواحد منهما ؟
أو يؤخذ ببعض مضمون كلام كلّ من المقوّمين ؛ لوجوب الجمع بين الدليلين مهما أمكن ، وهو أولى من الطرح ، كما نسبه الشيخ الأعظم قدس سره إلى المعظم « 2 » ؟
وفي كون مستند المعظم ما أفاده الشيخ تأمّل .
والأقوى سقوطهما ، والرجوع إلى الأصل ؛ وهو البراءة عن الزائد ، لما تقدّم « 3 »
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 405 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 213 - 214 .