غير تقويم ، كان هذا من إخبار أهل الصنعة والاجتهاد ، ولا يعتبر فيه ما يعتبر في الشهادة ، ويكتفى بقوله في معرفة القيمة وإن لم يقوّم ، ولم يكن الرجوع إليه من رجوع الجاهل بالقيمة إلى المقوّم ، ولا يحتاج إلى تقويمه ؛ فإنّ المفروض أنّه على فرض الاطّلاع على نوع الجنس تكون القيمة معلومة .
فإخباره بالقيمة من غير ذكر الجنس ، أو إخباره بنوع الجنس من غير ذكر القيمة ، كافٍ في معرفة الأرش .
فالرجوع إليه في كلتا الصورتين ، من قبيل رجوع الجاهل إلى العالم ، وغير الخبير إلى الخبير ؛ ممّا استقرّ عليه بناء العقلاء في الأعصار والأمصار بلا إشكال ، ولا ريب ، ولم يدلّ دليل على الردع :
أمّا ما دلّ على اعتبار التعدّد والعدالة في الموارد الخاصّة ، كباب القضاء « 1 » ، وبعض الموضوعات كالهلال « 2 » وغيره « 3 » ، فلا مجال لتوهّم دلالتها على الردع « 4 » ، كما لا يخفى .
وأمّا رواية مسعدة بن صدقة فربّما تتوهّم دلالتها عليه ، وهي ما رواه الكليني والشيخ بإسنادهما عنه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول :
« كلّ
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 237 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 5 ، و : 391 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، و : 408 ، الباب 49 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 10 : 286 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 118 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 2 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 93 .