شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعلّه حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهراً ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا ، حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » « 1 » .
بدعوى : أنّ القاعدة الكلّية في الذيل ، هي المناط الكلّي في الخروج عن القاعدة العقلية والشرعية ؛ أيأصلي البراءة والحلّ ، وليس
« الحلال »
المأخوذ فيها الاصطلاحي منه ، بل معنىً لغوي أعمّ ممّا يقابل الحرمة والوجوب ، فالقاعدة بكلّيتها ، تدلّ على انحصار طريق الثبوت بالعلم الوجداني والبيّنة ، والخروج عنها يحتاج إلى دليل .
وفيها : - مع الغضّ عن سندها ، ومع الغضّ عن ظهورها في الشبهة التحريمية الموضوعية - إشكال يكشف عن نوع اضطراب واغتشاش في المتن ؛ فإنّ الأمثلة المذكورة فيها ، لا تنطبق عليها الكبرى ، لو أريد بها قاعدة الحلّ المجعولة في الموارد التي لا توجد فيها حجّة شرعية أو عقلية على الواقع ؛ ضرورة أنّ المثالين الأوّلين توجد فيهما قاعدة اليد ، وهي أمارة عقلائية على الواقع .
ومعها لا محلّ للرجوع فيهما إلى القاعدة الكلّية ؛ أيأصل الحلّ ، أو ما يعمّه وأصل البراءة .
بل لا يبعد اعتبار اليد في المثال الثالث أيضاً على تأمّل ، مع أنّ استصحاب
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 313 / 40 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 ؛ وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .