تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
والعجب أنّه قدس سره اختار في المقام ما كان مخدوشاً عنده في ذلك الباب ، بل ادّعى هناك الإجماع والدليل على خلافه « 1 » ، واستند في المقام إلى عين ما ردّه في ذلك المقام ؛ إذ من الواضح أنّ الأخذ ببعض مضمون قول كلّ من المقوّمين - بدعوى أنّ الجمع بين الدليلين أولى من الطرح - مستلزم لقبول الجمع التبرّعي غير العقلائي الذي قدح فيه . مضافاً إلى أنّ تلك القاعدة ، مختصّة بالأخبار الصادرة عن المعصومين عليهم السلام ، الحاكية عن الحكم الشرعي ؛ ممّا يصحّ فيها القول : بأنّ بعض الكلام قرينة على بعض ، فتكشف من الجمع العقلائي إرادة الشارع الأقدس ، دون مثل المقام ؛ ممّا لا وجه للجمع العرفي أو التبرّعي فيه ، فلا ينبغي الإشكال في سقوط قول المقوّمين بالتعارض . ومن ذلك يظهر : أنّ التشبّث بالصلح قهراً على المتعاملين ، أو الرجوع إلى قاعدة العدل والإنصاف قهراً عليهما ، أو تخيير الحاكم بالأخذ بأيّهما شاء ، ممّا لا وجه لها . كما أنّه لا وجه للأخذ بالقرعة ؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل ، ومع سقوط قولهما ، يكون المرجع الأصل العقلي والشرعي ، ومع جريانه لا جهل بالوظيفة ، ولا مشكل ، فلا موضوع للقرعة . ولهذا لم يحتمل جريان القرعة في الفرع المتقدّم في المسألة السابقة ؛ وهو
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 20 .