فالشكّ مطلقاً يرجع إلى الثبوت ، ومقتضى الأصل عدمه ، لا إلى السقوط ، كما يظهر من المحقّق الخراساني « 1 » ، والأمر سهل بعد ما عرفت من مقتضى الأدلّة الاجتهادية .
نعم ، لا إشكال في تعيّنه من النقدين ؛ وذلك - مضافاً إلى أنّه كسائر الغرامات المضمونة بهما - أنّ مقتضى الروايات ذلك ، كقوله عليه السلام في صحيحة منصور :
« يردّ عليه بقيمة ما نقصها العيب » « 2 » .
وفي رواية أخرى :
« يرجع بقيمة العيب » « 3 » .
وفي رواية طلحة :
« تقوّم وهي صحيحة ، وتقوّم وبها الداء ، ثمّ يردّ البائع على المبتاع فضل ما بين الصحّة والداء » « 4 » .
بل هذا هو المتفاهم من سائر الروايات « 5 » أيضاً ، فلا إشكال فيه ، وهذا فيما إذا كانت المقابلة بين الأجناس والنقود .
وأمّا إذا كانت بين الأجناس مع مثلها ، ففي المثليات لا يبعد القول : بتعيّن مقدار من جنس العوض ، أعمّ من أن يكون من عينه ، أو مثله ، كما أنّ الأمر كذلك في الأبواب الأخر في باب المثليات .
بل الظاهر : أنّه موافق لحكم العرف والعقلاء ، ومقتضى لزوم سدّ الخلّة
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 231 - 232 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 104 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 202 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 3 .