والتحقيق : عدم الدليل على ثبوت الأرش المستوعب ، لا بحسب البناء العقلائي إن قلنا : بأنّ ثبوت الأرش حكم عقلائي كما تقدّم « 1 » ، ولا بحسب الأدلّة الشرعية التعبّدية ، بناءً على أنّ ثبوته تعبّدي شرعي :
أمّا بحسب بناء العقلاء ، فلأنّه لا ينبغي الإشكال في أنّه لا بناء منهم على أصل الأرش ؛ بالنسبة إلى العيب الحادث في زمان الخيار ، فكيف بالمستوعب منه ؟ !
كما أنّه يشكل ثبوت بنائهم على أصل الأرش في العيب الحادث قبل القبض ، فلا محيص إلّابالتشبّث لإثباته فيهما بدليل تعبّدي .
وأمّا في العيب المقارن ، فأصل ثبوت الأرش فيه وإن كان عقلائياً كما مرّ ، لكنّه لم يثبت منهم بناءً على ذلك في المستغرق منه ؛ فإنّه نادر الاتّفاق في الغاية ، وفي مثله لا طريق إلى إثبات بنائهم .
مع أنّ الظاهر بُعد التزامهم مع الاستيعاب ، بأخذ تمام الثمن ونفس المعيب ، بل لا يبعد في مثله الحكم بانفساخ العقد ، أو بالردّ فقط .
وكيف كان : لم يثبت بناؤهم على الأرش في المستوعب ، ودعوى عدم الفرق بينه وبين غير المستوعب ، كما ترى ؛ لاحتمال ثبوت الفرق عندهم ، بل الأرجح في النظر ثبوته .
وأمّا بحسب الأدلّة الشرعية ، بناءً على مسلك القوم من كون ثبوت الأرش بالتعبّد من الشرع ، فلفقد الدليل على ثبوت المستوعب منه ؛ فإنّ العمدة في
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 17 - 18 .