وإن شئت قلت : إنّه ليس نظر العرف في مثل المورد إلّاجبر الضرر من غير لحاظ نفس الثمن ، أو النقد المماثل له ، ولا يرى إلّااستحقاق رجوعه بما تضرّر به ، كما أنّ الأمر كذلك في مورد الغبن لو قلنا بأنّ الرجوع إلى تفاوت القيمة هناك عرفي .
فالرجوع في المقامين ، ليس إلّابما يرفع به الضرر والخسارة ، من غير دخالة لخصوص الثمن .
وأمّا بحسب فتوى الأصحاب المأخوذ فيها كلمة « الأرش » تبعاً لبعض الروايات فالذي يمكن أن يقال : إنّها مفسّرة لسائر الروايات التي عبّر فيها بمثل
« نقصان العيب » « 1 »
أو
« قيمة ما بين الصحّة والعيب » « 2 »
أو
« فضل ما بين
الصحّة والعيب » « 3 » . .
. أو غير ذلك من التعبيرات « 4 » ، وإنّ المراد من الجميع هو الأرش .
ولا سيّما مع قوله عليه السلام :
« كان القضاء الأوّل أنّ الرجل إذا اشترى الأمة فوطأها ، ثمّ ظهر على عيب ، أنّ البيع لازم ، وله أرش العيب » « 5 »
وسيأتي الكلام فيما يوهم خلاف ذلك ، أو يدلّ عليه « 6 » .
فمن المعلوم : أنّ
« الأرش »
هنا مأخوذ من أرش الجراحات ، ومستعمل فيه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 18 : 104 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 7 .
( 6 ) - يأتي في الصفحة 205 .