لمناسبة بين ذلك وأرش الجنايات ، فكأنّ هذه النقيصة جراحة ، ويكون ما يجبرها ديتها وأرشها ، من غير فرق بين كون الجبر بالثمن ، أو بنقد مثله .
وأمّا بحسب الروايات ، فإنّ مقتضى إطلاق كثير منها ، عدم الفرق بين الثمن وغيره ، كقوله عليه السلام :
« إنّ البيع لازم ، ويأخذ أرش العيب » « 1 »
أو
« له أرش العيب »
أو
« يرجع بقيمة العيب » « 2 »
أو
« يرجع بقدر ما نقصها العيب »
أو
« بقيمة
ذلك » « 3 » . .
. إلى غير ذلك من التعبيرات التي يراد بها الأرش .
ولا دافع لهذا الإطلاق إلّاتوهّم دلالة بعض الروايات على لزوم الأداء من الثمن « 4 » ، وهو فاسد :
أمّا ما عبّر فيه بمثل قوله عليه السلام :
« يوضع عنها من ثمنها بقدر عيب » « 5 »
وقوله عليه السلام :
« كان يضع له من ثمنها بقدر عيبها » « 6 »
فلأنّ الظاهر منه أنّ الثمن فرض كلّياً على ذمّة المشتري ، وفي مثله لا معنى لأداء الثمن ، ثمّ الرجوع بقدر العيب ، بل يوضع عن الثمن بقدره ، ويدفع الباقي إلى البائع .
وعليه فالدلالة على الوضع من الثمن ، تكون لخصوصية المورد ، لا لخصوصية في الثمن ، وهو واضح .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 104 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، ذيلالحديث 7 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 104 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 4 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 79 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 18 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 5 .