تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
لمناسبة بين ذلك وأرش الجنايات ، فكأنّ هذه النقيصة جراحة ، ويكون ما يجبرها ديتها وأرشها ، من غير فرق بين كون الجبر بالثمن ، أو بنقد مثله . وأمّا بحسب الروايات ، فإنّ مقتضى إطلاق كثير منها ، عدم الفرق بين الثمن وغيره ، كقوله عليه السلام : « إنّ البيع لازم ، ويأخذ أرش العيب » « 1 » أو « له أرش العيب » أو « يرجع بقيمة العيب » « 2 » أو « يرجع بقدر ما نقصها العيب » أو « بقيمة ذلك » « 3 » . . . إلى غير ذلك من التعبيرات التي يراد بها الأرش . ولا دافع لهذا الإطلاق إلّاتوهّم دلالة بعض الروايات على لزوم الأداء من الثمن « 4 » ، وهو فاسد : أمّا ما عبّر فيه بمثل قوله عليه السلام : « يوضع عنها من ثمنها بقدر عيب » « 5 » وقوله عليه السلام : « كان يضع له من ثمنها بقدر عيبها » « 6 » فلأنّ الظاهر منه أنّ الثمن فرض كلّياً على ذمّة المشتري ، وفي مثله لا معنى لأداء الثمن ، ثمّ الرجوع بقدر العيب ، بل يوضع عن الثمن بقدره ، ويدفع الباقي إلى البائع . وعليه فالدلالة على الوضع من الثمن ، تكون لخصوصية المورد ، لا لخصوصية في الثمن ، وهو واضح .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 104 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، ذيل‌الحديث 7 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 104 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 8 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 3 . ( 4 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 79 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 6 ) - وسائل الشيعة 18 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 5 .