نعم ، الظاهر من رواية طلحة بن زيد ثبوت القيمة الواقعية ، حيث روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال :
« قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل اشترى جارية فوطأها ، ثمّ وجد فيها عيباً ، قال : تقوّم وهي صحيحة ، وتقوّم وبها الداء ، ثمّ يردّ البائع على المبتاع فضل ما بين الصحّة والداء » « 1 » .
وفيها : - مع ضعفها سنداً « 2 » ، واحتمال كون القضاء في مورد خاصّ ، لا بياناً للحكم الكلّي ، فلا إطلاق فيها - أنّها بل وجميع الروايات على فرض تسليم ظهورها في القيمة الواقعية ، واردة مورد الغالب ، ولا سيّما في مثل تلك الأعصار ، مع ملاحظة وضع السوق فيها من حيث ثباته غالباً ، خصوصاً في زمان يسير ، يطّلع فيه المشتري على عيب السلعة ، حيث لم تكن القيمة الواقعية مختلفة في مثله مع المسمّى .
وعليه فلا إطلاق في الروايات بالنسبة إلى الموارد النادرة ، فلا تصلح لردع البناء العقلائي ، على فرض تسليم الدلالة على القيمة الواقعية ، والغضّ عمّا عرفت من الدلالة على ما عليه الأصحاب .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 214 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 61 / 265 ؛ وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 2 ) - رواها الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عنطلحة بن زيد . والظاهر أنّ وجه ضعف السند هو كون طلحة بن زيد عامّياً - كما قاله النجاشي والشيخ في الفهرست ، أو بترياً كما قاله الشيخ في رجاله - وعدم توثيقه منهما إلّاأنّ الشيخ ذكر في فهرسته : إلّاأنّ كتابه معتمد .
انظر رجال النجاشي : 207 / 550 ؛ رجال الطوسي : 138 / 3 ؛ الفهرست ، الطوسي : 149 / 372 ؛ تنقيح المقال 2 : 109 / 5937 .