وأمّا رواية محمّد بن مسلم « 1 » ففيها إهمال من هذه الجهة ، بل الارتكاز العرفي لمّا كان مع ما هو المعهود عند الأصحاب ، يوجب حملها على ما هو المعهود ، وكذا بعض الروايات الأخر « 2 » فراجعها .
عدم لزوم دفع الأرش من عين الثمن المسمّى
ثمّ إنّه هل يتعيّن دفع الأرش من عين الثمن المسمّى أم لا ؟ الظاهر هو الثاني :
أمّا بحسب البناء العرفي والارتكازات العقلائية ، فلأنّ رجوع جزء الثمن قهراً - بتخيّل أنّ الثمن موزّع على العين ووصف الصحّة ، ومع فقده يستحقّ الجزء ؛ لعدم انتقاله رأساً إلى البائع ، أو لانفساخ العقد بالنسبة - ممّا تدفعه الضرورة ؛ لعدم المقابلة إلّابين الثمن وذات السلعة ، والأوصاف خارجة ، وإن كانت دخيلة في زيادة القيم ونقصها .
ورجوع الجزء بلا انفساخ ولا مقابلة مذكورة ؛ بمعنى الجمع بين العوض والمعوّض - بدعوى أنّ بناءهم على الرجوع إلى عين ما ذهب من كيسهم - ممنوع بعد فرض عدم المقابلة المذكورة ، وأداء الأمر إلى الجمع الممنوع عرفاً وعقلًا ، فلا محالة يكون الرجوع لأجل سدّ الخلّة الحاصلة في تلك المعاملة ، وجبر الضرر الناشئ منها .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 215 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 61 / 264 ؛ وسائل الشيعة 18 : 103 ، كتابالتجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 3 و 6 و 8 .