خصوص ما خسر بلحاظ وصف الصحّة ، واستبعادهم خلافه ، لا ينقدح في أذهانهم من جلّ روايات الباب إلّاما هو عندهم ، والميزان في فهم الروايات هو فهم العرف ، لا الدقائق العقلية ، والمناقشات العلمية .
ولا ريب في أنّ المفهوم العرفي من مثل قوله عليه السلام :
« يرجع بنقصان العيب » « 1 »
وقوله عليه السلام :
« يأخذ أرش العيب » « 2 »
ونحوهما ، ليس إلّاما ذهب من ماله من جهة العيب ؛ أييرجع إلى البائع لجبر ما نقص ، وجبر ما تضرّر به ، لا بأكثر منه ، ليرجع إلى الضمان من غير سبب ، ولا بأقلّ منه ، ليرجع إلى إضراره كذلك .
وأولى بذلك قوله عليه السلام :
« ويردّ بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به » « 3 »
وقوله عليه السلام :
« يوضع عنها من ثمنها بقدر عيب إن كان
فيها » « 4 »
ونحو ذلك ، فإنّ المتفاهم منها عرفاً ، أنّ الردّ لجبر ما خرج من كيسه وأضرّ به ، لا أنّه أمر مستقلّ ثبت عقوبة عليه من غير سبب ، كما في بعض الأحيان ، أو إرفاقاً له ، كما في بعض الموارد .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 207 / 2 ؛ وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 3 .
( 2 ) - قرب الإسناد : 16 / 52 ؛ وسائل الشيعة 18 : 104 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 7 .
( 3 ) - الكافي 5 : 207 / 3 ؛ وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 4 ) - الكافي 5 : 214 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 61 / 266 ؛ وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتابالتجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 1 .