وأمّا ما أفاده السيّد الطباطبائي قدس سره لإثبات التطبيق على القاعدة : من مقابلة الثمن لوصف الصحّة بحسب اللبّ ، وأنّ هنا معاوضتين ، إحداهما : حسّية إنشائية ، وثانيتهما : معاوضة لبّية ، والضمان هاهنا ضمان المعاوضة اللبّية ، ولازمه انفساخ تلك المعاوضة ، لا المعاوضة الحسّية « 1 » .
ففيه ما لا يخفى ؛ ضرورة عدم عين ولا أثر ، لتلك المعاوضة اللبّية المعنوية في سوق العقلاء ، يكون لها تحقّق وانفساخ في مقابل المعاملة الرائجة ، وزيادة القيمة وإعطاؤها بلحاظ وصف الصحّة ، أجنبيّة عن المعاوضة .
كما أنّ زيادتها بلحاظ أوصاف الكمال ، ككون الدار قريبة من الشارع ، أو من الشطّ ، لا تعدّ معاوضة أو معاوضات .
كما أنّ تقريره الآخر الظاهر من الشيخ الأعظم قدس سره أيضاً : من أنّ البائع التزم بالوصف للمشتري ، وأخذ بملاحظته زائداً عمّا يستحقّه ، فإذا تبيّن عدم وجود الوصف ، وجب عليه أن يخرج من عهدته ، وإنّما لا يجب إعطاء تمام القيمة ، بل بنسبة الثمن ؛ لأنّه لم يلتزم بهذا الوصف إلّاأن يكون له هذا المقدار من المالية « 2 » .
غير وجيه ؛ لما تقدّم منّا : من منع الالتزام مطلقاً ، وأنّ خيار العيب ليس مترتّباً على الالتزام المذكور « 3 » ، فضلًا عن الالتزام بالكيفية الخاصّة المدّعاة .
ثمّ إنّه على ما ذكرنا : من حكم العقلاء - حسب ارتكازهم - باستحقاق
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 223 - 224 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 395 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 224 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 10 - 12 .