فلو اشترى عمارة ذات طوابق ، وكان أحد أبواب بعض الطوابق معيوباً ، لا يقال :
« إنّ المبيع معيوب ، وله خيار العيب » بخلاف ما لو اشترى نفس الباب ، فإنّ نقصه عيب يوجب الخيار .
وعلى هذا القياس ، لو اشترى قرية ، وكانت فيها دور وعمارات ، وكان بعض غرفها خرباً ، لا يعتني به العقلاء بالنسبة إلى تلك المعاملة ، فتختلف المعاملات في ثبوت خيار العيب وعدمه فيها ، فقد يعتني العقلاء بأقلّ مراتب العيب ، ويثبت عندهم خياره ، وقد لا يعتنون به .
فما أفاده : من أنّه كثيراً ما يكون في الأشياء عيب ، ولا خيار فيه بلا إشكال حقّ ، لكنّه ليس لأجل دخالة المالية في ثبوت الخيار ، بل لأجل لزوم كون العيب ممّا يعتني به العقلاء في المعاملة .
وعليه فالعرج عيب يوجب الخيار ، وإن زادت القيمة به أحياناً ، وكذا الخصاء عيب موجب له ، وإن زادت به .
حكم النقص الشائع الذي يصدق عليه « العيب »
ثمّ إنّه لو كان النقص شائعاً في أفراد طبيعة ، كالخصاء في العوامل ، وكالختان في المسلمين ، فإن كان ذلك موجباً لعدم صدق « العيب » عليه ، فلا إشكال في عدم ثبوت خياره .
وأمّا مع صدق العنوان ، فيختلف الحكم حسب اختلاف المباني في ملاك ثبوت الخيار :
فعلى القول : بأنّ الملاك هو التزام البائع ضمناً بالسلامة من العيوب ، لا بدّ من