تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ولازم ذلك أنّ الشرط الضمني ، يوجب خيار العيب فيما إذا كان النقص عيباً ، وخيارَ تخلّف الشرط فيما إذا لم يكن كذلك . وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ الشرط المذكور ، لو كان موجباً للخيار بما هو شرط ، فلا وجه لعدم إيجابه في مورد العيب ، بل لا بدّ إذن من إثبات خيارين ، أحدهما : خيار الشرط بدليله ، والآخر : خيار العيب بالأدلّة الخاصّة . ويجري هذا الكلام فيما إذا اشترط صريحاً عدم عيب خاصّ مثل الخصاء ، ففي مثله يمكن أن يقال : بثبوت خيارين ؛ لتحقّق سببهما . وأن يقال : بثبوت خيار العيب فقط ، بناءً على ثبوته بسبب الشرط الضمني في غير المقام ؛ بدعوى أنّ الشرط المذكور ، لم يكن غير الشرط الضمني المصرّح به ، بل هو تأكيد له ، لا شرط زائد ، فلو لم يثبت بالشرط الضمني في مورد العيب إلّاخيار العيب ، فلا وجه لثبوت خيار غيره . أو يقال : بثبوت خيار الشرط فقط ؛ لأنّ ثبوت خيار العيب ، إنّما هو لأجل الاتّكال على أصل السلامة ، والشرط الصريح كاشف عن عدمه . والأولى أن يقال : إنّ الشرط الضمني لا أصل له ، وأمّا لو شرط صريحاً فيثبت به خيار تخلّف الشرط لدى العقلاء . وأمّا خيار العيب ، فبناء على ثبوته لدى العقلاء بتحقّق عنوانه ، مع عدم التبرّي عنه ، وعدم إقدام المشتري ، لا بدّ من القول به أيضاً ، وإن كان العيب شائعاً في افراد الطبيعة مع فرض جهلهما به . وأمّا إن قلنا : بأ نّه إنّما يثبت عندهم ، فيما إذا كان الأصل فيه هو السلامة ، فمع شيوع العيب - حيث لا أصل ، بل الأصل خلافه - لا يثبت خياره لدى العقلاء ،