وعلى فرض ورودها في المخلوقات الأصيلة ، فلا دلالة لها على التحديد والحصر ؛ فإنّ غاية دلالتها أنّ النقص والزيادة المذكورين عيب ، لا أنّ العيب منحصر بهما .
ويشهد له إثبات الخيار في الروايات بجملة من الأشياء التي لا تكون من المخلوقات بالمعنى المذكور ، كالثوب ونحوه « 1 » ، وكذا في الحيوان ممّا لا يكون العيب من قبيل النقص في الخلقة « 2 » .
فلا إشكال في عدم صلوح الرواية للردع عن بناء العقلاء ، أو لتقييد الإطلاق لو كان في الباب إطلاق .
حكم الزيادة أو النقيصة الموجبة لزيادة القيمة أو عدم النقص
ولو كانت الزيادة أو النقيصة ، موجبة لزيادة القيمة أو عدم النقص ، فإن لم تعدّ عرفاً عيباً كالختان - بناءً على أنّ الغلفة زائدة ، خلقت لأجل تربية حشفة الطفل في الباطن ، كالغلاف المخلوق لبعض الحبوب لتربيتها ، وعليه فعند الاستغناء عنها ، لا يكون قطعها عيباً - فلا إشكال في عدم ثبوت الخيار ؛ لأنّه مترتّب على عنوانه ، لا على النقص ، وقد عرفت حال رواية السيّاري .
وإن كانت تعدّ عيباً عرفاً ، وإن أوجبت زيادة القيمة ، كالخصاء في الحيوان ، الذي لا يصير خاضعاً للعمل المطلوب منه إلّابإخصائه ، فهل يثبت بمثل ذلك
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 207 / 2 ؛ وسائل الشيعة 18 : 29 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، و : 109 ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 7 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 105 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 5 .