تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
التفصيل بين علم البائع بالشيوع وعدمه ؛ ضرورة أنّه مع جهله يكون الالتزام بها متحقّقاً على فرض صحّة المبنى . بل الأمر كذلك لو قلنا : بأنّ بيع مثل ذلك ملازم للتبرّي من العيب ؛ بداهة أنّه مع جهل البائع لا وجه له ، ومن هنا ظهر ما في إطلاق الشيخ قدس سره وغيره « 1 » . وإن قلنا : بأنّ الخيار ثابت إلّامع إقدام المشتري على اشتراء المعيب ، فلا بدّ من التفصيل بين علمه بالواقع وعدمه ؛ إذ مع جهله لا إقدام كما لا يخفى . وهكذا لو قلنا : بأنّ اعتماد المشتري على أصالة الصحّة ، موجب له ؛ لوضوح ثبوت ذلك مع الجهل . نعم ، لو قلنا : بأنّ ثبوت الخيار ؛ لأجل كون الأصل والقاعدة في الأشياء السلامة ، والمناط هو ثبوت القاعدة واقعاً ، فلا يثبت مطلقاً فيما إذا كان الأصل فيه العيب ، أو لم يكن الأصل فيه السلامة .

حكم النقص عن الخلقة الأصلية الذي لا يكون عيباً

ثمّ إنّه مع عدم كون النقص عن الخلقة الأصلية عيباً ، فعلى مبنى القوم يثبت للمشتري - مع جهل المتبايعين بشيوعه - خيار تخلّف الشرط الضمني ؛ بدعوى أنّ الأصل هو السلامة عن مطلق النقص الخلقي ، سواء كان عيباً أم لا « 2 » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 357 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 39 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 359 .