لكن مقتضى إطلاق دليل الخيار - كمرسلة جميل « 1 » - ثبوته .
فلو قلنا : بثبوت الخيارين ، كان المشتري مخيّراً شرعاً - قبل تغيّر العين - بين أخذ الأرش ، والفسخ لخيار العيب وخيارٍ آخر ؛ هو خيار تخلّف الشرط ، ومع التغيّر يكون مخيّراً بين الأرش للعيب ، والفسخ لتخلّف الشرط ، والتخيير بينهما عقلي بعد بطلان الجمع .
ثمرة المقام
ثمّ إنّ الثمرة في أنّ الثابت هل هو خيار تخلّف الشرط فقط ، أو خيار العيب كذلك ، تظهر فيما إذا كان للعيب أرش ، فمع ثبوت خيار العيب يتخيّر بين الردّ والأرش ، بخلاف خيار تخلّف الشرط ، فإنّ له الفسخ فقط .
كما أنّها تظهر مع تغيّر العين ، فليس له الردّ في خيار العيب ، دون تخلّف الشرط .
وقد يقال : إنّ سقوط الردّ فيما إذا كان للعيب أرش ، لا مطلقاً ، فلا ثمرة بينهما من هذه الجهة « 2 » .
وفيه منع ؛ لما تقدّم منّا : من إطلاق مرسلة جميل « 3 » وتوهّم الاختصاص ناشئ عن توهّم كون الجملة الثانية فيها مفهوماً للُاولى ، وقد تقدّم تزييفه « 4 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 19 و 46 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 327 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 44 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 133 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 133 .