العيب خياره ، أم يختصّ بالعيوب الموجبة للنقص ؟
الظاهر عدم الاختصاص ، وثبوت الخيار مطلقاً ؛ لبناء العقلاء على ثبوته للعيب ، من غير نظر إلى القيم ، كما أنّ خيار الغبن ثابت للشيء بلحاظ القيمة ، من غير نظر إلى أوصاف الشيء وأجزائه إلّالتشخيص قيمته .
فلو اشترى عبداً أعرج ، يوجب عرجه زيادة قيمة لأجل منعه عن الإباق ، فلا ينبغي الإشكال في ثبوت الخيار له ، فالعيب بعنوانه الذاتي ، محطّ نظر العقلاء لإثبات الخيار .
كما أنّ مقتضى إطلاق السؤال والشرطية الأولى في مرسلة جميل « 1 » هو ذلك .
وقد تقدّم في محلّه : أنّ المرسلة مشتملة على شرطيتين ، لإثبات حكمين مستقلّين ، وليست الشرطية الثانية مفهوم الأولى ؛ فإنّ إحداهما متكفّلة بإثبات الردّ ، والثانية بإثبات الأرش « 2 » ، فلا وجه لتوهّم عدم الإطلاق في الأولى .
فتحصّل : أنّ مقتضى بناء العرف وإطلاق الدليل ثبوته ، ولا دليل على الردع عن البناء ، ولا على تقييد الإطلاق ؛ لأنّ تعرّض الروايات « 3 » للعيوب الموجبة للأرش ، لا يفهم منه الاختصاص ، وإنّما ذلك لكون غالب العيوب كذلك ، فلا تصلح تلك الروايات للتقييد والردع .
وعدم أخذ ذي الخيار بخياره ، إذا كان غرضه المالية ، غير عدم حقّ الخيار ،
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 19 و 46 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 133 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 29 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، و : 102 ، أبوابأحكام العيوب ، الباب 4 .