تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
كما لو اشترى شيئاً بقيمة رابحة جدّاً ، فوجد فيه عيباً ، وكانت السلعة مع ذلك رابحة جدّاً ، ولأجله ترك الأخذ بالخيار ، ومن المعلوم أنّ ذلك لا ينافي ثبوته له . وبما ذكرنا يظهر النظر في كلام الشيخ الأعظم قدس سره : من تقوية احتمال كون المناط في العيب هو النقص المالي « 1 » . وأمّا ما في تعليقة السيّد الطباطبائي قدس سره : من أنّ هذا هو المتعيّن ، قائلًا بأنّ المراد من العيب في المقام - بحكم الانصراف - هو العيب من حيث المالية ، لا في حدّ نفسه ، وإلّا فكثير من الأوصاف والزيادات والنقائص ، عيب في الشيء في حدّ نفسه ، خصوصاً في مثل الحيوانات ، ولا يكون متعلّقاً للحكم بلا إشكال « 2 » ، انتهى . ففيه : أنّه خلط بين العيوب التي لا يعتني بها العقلاء ، والتي هي مورد الاعتناء وإن زادت بها القيمة . وتوضيحه : أنّه كما يختلف تفاوت القيمة باختلاف المعاملات المتعلّقة بالأمتعة والسلع في ثبوت خيار الغبن وعدمه ، فقد يكون النقص عن القيمة بمقدار ربع الدينار أو أقلّ في معاملة غبناً ، ولا يكون كذلك في معاملة أخرى ، بل لا تعدّ عشرات منه في بعض المعاملات غبناً ، وإن كان نقصاً بحسب الواقع ، فلا يقال عرفاً فيمن باع عمارة أو سفينة كبيرة ، قيمتها مليون ديناراً ، بأقلّ منه بمقدار مائة دينار ونحوها : « إنّه مغبون ، وله الخيار » . كذلك العيوب في خيار العيب ، يختلف حكمها بحسب اختلاف المعاملات ،
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 359 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 203 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 191 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )