أبيه ، عن آبائه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أنّه قال :
« كلّ ما كان في أصل الخلقة ، فزاد أو نقص ، فهو عيب . . . » « 1 »
إلى آخرها .
بدعوى : أنّ الكلّية بصدد تحديد العيب الذي هو موضوع للحكم الشرعي ، فما هو خارج عنها ، لا حكم له وإن كان عيباً « 2 » .
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند « 3 » وإرسالها ، وتوهّم عمل الأصحاب بها ؛ بملاحظة أنّ عباراتهم على طبق مضمونها « 4 » ، فاسد ؛ لأنّها ليست كتعبيرهم ، ولعلّ التعبير بما ذكر فيها تفسير بالمعنى الارتكازي العرفي ، فتأمّل .
بل الظاهر عدم عمل أحد منهم بها ؛ ضرورة عدم حصرهم خيار العيب بما هو ناقص في الخلقة الأصلية ، فهي على فرض دلالتها على الحصر ، معرض عنها ، لا معمول بها .
أنّ دلالتها على الحصر ممنوعة ؛ ضرورة أنّ سؤال ابن أبي ليلى وجواب ابن مسلم ، يختصّان بالجارية ، وتلك الكلّية يحتمل أن تكون واردة فيها ، أو في مطلق الحيوان ، أو في المخلوقات الأصيلة مطلقاً ، ومع الاحتمالات لا يمكن استفادة الردع منها .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 215 / 12 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 65 / 282 ؛ وسائل الشيعة 18 : 97 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 37 .
( 3 ) - لأنّ أحمد بن محمّد السيّاري ضعيف الحديث ، فاسد المذهب ، مجفوّ الرواية ، كثيرالمراسيل ، كما قاله النجاشي والشيخ .
انظر رجال النجاشي : 80 / 192 ؛ الفهرست ، الطوسي : 66 / 70 .
( 4 ) - جواهر الكلام 23 : 258 .