ولعلّ ما في « المنجد » من تفسيره بالنقيصة « 1 » ، أحسن ما ذكر في الباب ؛ فإنّ الزيادات لو لم ترجع إلى نقيصة في الشيء ، لا تعدّ عيباً ، والنقيصة تشمل النقص في الخلقة الأصلية كنقص الإصبع وزيادته ، وما في المصنوعات من العيوب في الأوصاف ونحوها .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من أنّه النقص عن مرتبة الصحّة المتوسّطة بينه وبين الكمال ، فالصحّة ما يقتضيها أصل الماهية ، المشتركة بين أفراد الشيء لو خلّي وطبعه « 2 » .
فيرد عليه ما تقدّم : من أنّ الكلام لا يختصّ بالعيوب التي تفرض في أفراد الماهيات الأصيلة ، حتّى يقال : إنّ مقتضى الماهية كذا ، والأمر سهل بعد وضوح المطلوب .
عدم انحصار خيار العيب بموارد العيب بحسب أصل الخلقة
ثمّ إنّه لا إشكال في ثبوت خيار العيب عند العقلاء في غير المخلوقات الإلهية والماهيات الأصيلة ، ولا دليل على الانحصار بموارد العيب بحسب أصل الخلقة ، إلّاتوهّم دلالة رواية السيّاري عليه ، وفيها بعد ذكر قضيّة ابن أبي ليلى :
فأتى محمّد بن مسلم الثقفي ، فقال له : أيّ شيء تروون عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة لا يكون على ركبها شعر ، يكون ذلك عيباً ؟
فقال محمّد بن مسلم : أمّا هذا نصّاً فلا أعرفه ، ولكنّي حدّثني أبو جعفر ، عن
هامش
( 1 ) - المنجد : 540 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 355 .