فإذا نادى بالبراءة ، وسمع المشتري واشتراه ، وقع العقد لازماً بلا خيار عند العقلاء ، والرواية شاهدة لذلك .
فالقول : باعتبار شرط السقوط في ضمن العقد ، أو إنشاء البراءة ، أو شرط عدم الخيار بعيد عن الصواب ، وهذا نظير العلم بالعيب ، حيث يكون موجباً لعدم ثبوت الخيار ، لا لسقوطه .
فالتفصّي عنه بما أفاده الشيخ قدس سره « 1 » ، غير محتاج إليه ، بل غير مرضيّ .
كما لا وقع للتفصّي عنه ؛ بأنّ مدرك الخيار التزام البائع بالصحّة ، ومع التبرّي لا يكون التزام حتّى يثبت الخيار ؛ وذلك لما مرّ سالفاً من عدم الأساس لهذه الدعوى « 2 » .
ثمّ إنّ اليمين لا بدّ وأن تكون على إنكار مصبّ الدعوى ، وهو مختلف ، فإن ادّعى البائع النداء بالبراءة ، وأنكر المشتري نداءه ، فاليمين على عدم النداء .
وإن توافقا في النداء ، واختلفا في سماع المشتري وعدمه ، فالبائع ادّعى سماعه ، وهو أنكره ، فاليمين على عدم السماع ، وهو يمين على البتّ ، والأثر مترتّب على سماعه وعدمه .
ومنها : ما لو ادّعى البائع رضا المشتري بالعيب بعد العلم به بناءً على كونه مسقطاً ، أو ادّعى إسقاط الخيار بعد العقد ، أو تصرّفه بما يوجب السقوط ، أو حدوث عيب عنده بعد ما كان غير موجود عند التسليم .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 351 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 10 .