وفيه : - مضافاً إلى تطرّق الاحتمالات في متن القاعدة ؛ بحيث يمكن منع انطباقها على المورد ، فضلًا عن كونه متيقّناً ، ومضافاً إلى منع ثبوتها بالمعنى الوسيع الذي أرادوا إثباته - أنّ الاتّكال عليها في تشخيص المنكر ، محلّ إشكال بل منع ؛ لما تقدّم من أنّ الميزان هو التشخيص عرفاً ، ويكون مع التعارض هو المتقدّم على غيره « 1 » .
ثمّ إنّه على فرض انطباق القاعدة على المورد ، لا وجه لعدم انطباقها على الفرض الآخر ؛ وهو ما لو اختلفا في الفسخ بعد انقضاء زمان الخيار .
فإنّه لو اعتبر في الانطباق وحدة زمان الإقرار والملك الفعلي ، لم يصحّ التمسّك بها في شيء من الموردين ، وذلك للخروج عنها في الفرض الثاني ، وكونه من قبيل الشبهة المصداقية لها في الأوّل ؛ ضرورة عدم إحراز فعلية الخيار في حال إقراره ، بل إقراره مضادّ للخيار الفعلي .
وإن لم نعتبر ذلك ، واكتفينا بالإقرار بلحاظ حال الملك ، فالفرض الثاني أيضاً كذلك ، مع أنّهم لم يحتملوا انطباقها عليه ، بل الظاهر منهم عدم الانطباق .
وكيف كان : ففي هذا الفرض أيضاً يكون المشتري مدّعياً ، وعليه البيّنة ، وعلى البائع الحلف على عدم الفسخ بتّاً ، وهو ممكن .
ولو ادّعى علمه بذلك كان عليه الحلف على نفيه ، لكنّه لا يكون قاطعاً للخلاف وفاصلًا للخصومة .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 141 - 144 .