تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وعن « الحدائق » : أنّ المفهوم من مساق الخبر ، أنّ إنكار المشتري إنّما وقع مدالسة ؛ لعدم رغبته في المبيع « 1 » ، وهو غير بعيد عن ظاهر الخبر ، ولعلّ السائل نقل صورة القضيّة على ما هي عليها ؛ ليطّلع على تكليفه ، أو تكليف غيره إذا كان الثمن المأخوذ منه مورد ابتلائه . وقد حمل الخبر الشيخ الأعظم قدس سره على ما يوافق قاعدة كون البيّنة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه ؛ بأنّ قول المنكر مخالف للظاهر ، بحسب جريان العادة على سماع النداء ، على ما هو المتعارف من الدلّالين « 2 » ، وهو جيّد . واستشكل بعضهم فيه - مع قوله : ولعمري إنّه توجيه وجيه - : بأ نّه يتوقّف على أنّ موافقة الظاهر ومخالفته الموجبة لتشخيص المدّعي والمنكر ، مجرّد المخالفة للظاهر العرفي وإن لم يقم دليل على حجّيته ، وإلّا فكلّ ظهور حال ، لا دليل على حجّيته ولو من العقلاء ، وظهور مقام النداء في سماع كلّ من حضر للشراء ، من هذا القبيل « 3 » ، انتهى . وفيه : - مضافاً إلى قوّة احتمال عدم اعتناء العقلاء بمثل دعوى عدم السماع - أنّه مع التصديق بأنّ محطّ مفاد الرواية ، هو ما أفاده الشيخ قدس سره ، تكون نفس تلك الرواية دليلًا على حجّية مثل هذا الظهور . ويمكن توجيه الرواية بوجه آخر ؛ وهو أنّ المقصود من السؤال ، العلم بتكليفه
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 19 : 91 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 350 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 351 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 28 .