به ، لا أنّه أنشأه بالجملة الإخبارية .
ومنه يظهر الإشكال فيه ، لو كان مراده إمكان الجمع بين الإخبار والإنشاء ؛ لجواز استعمال اللفظ في أكثر من معنىً واحد ، فإنّه أيضاً خروج عن محطّ البحث .
مع أنّه لو كان صادقاً في دعواه ، لم يعقل تمشّي الجدّ في إنشائه ؛ لأنّ إنشاء حلّ ما هو منحلّ محال جدّاً .
وإن كان المراد : أنّ الإخبار عن الفسخ إظهار لعدم الرضا بالبيع ، ولا يعتبر في الفسخ إلّانيّته ووجود مظهر .
ففيه : - على فرض تسليمه - أنّه فيما إذا أراد الفسخ ونواه وأظهره بوجه ، دون ما إذا أخبر بأمر سابق ؛ بداهة أنّه مع صحّة دعواه ، لا يعقل أن ينوي الفسخ ، فلا يمكن حمل إخباره على نيّته له .
مع أنّ في كفاية ما ذكر في الفسخ وانحلال العقد به منعاً ، مضافاً إلى أنّ ذلك مخالف لظاهر محكيّ كلام الشهيد قدس سره .
كما أنّ ما حمله الشيخ قدس سره عليه ، واحتمل كون ما ذكر للقاعدة المشهورة ؛ من أنّ من ملك شيئاً ملك الإقرار به « 1 » بعيد ، بل غير صحيح جدّاً .
نعم ، هنا كلام آخر ؛ وهو أنّ دعواه الفسخ مشمولة للقاعدة ، بل تكون القدر المتيقّن منها ؛ لأنّه ملك الفسخ أو الخيار ، فملك الإقرار به ، فيكون منكراً ؛ لموافقة قوله للقاعدة الشرعية ، وإن كان مدّعياً بحسب العرف « 2 » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 353 .
( 2 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 31 .