تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ولا يبعد الرجوع إلى القرعة بعد التحالف ، أو إلزامهم بالتصالح . ومنها : ما لو اختلفا في زمان حدوث عيب مشاهد غير ما اتّفقا على وجوده ، فلو ادّعى المشتري حدوثه عند البائع فأنكره ، فالقول قول البائع ؛ للصدق العرفي . وأمّا أصالة عدم حدوثه ، سواء كان المراد به عدم وجوده حال البيع ، أو عدم حدوثه قبل القبض ، على اختلاف في المدّعى ، فلا تجري لما مرّ مراراً ؛ من عدم الحالة السابقة المتيقّنة على وجه ، وكون الأصل مثبتاً على آخر « 1 » ، هذا إذا كان الاختلاف في وجوده حال العقد . وأمّا لو اختلفا في أنّه حدث بعد القبض ، أو أنّه حدث قبل القبض الذي هو مورد قاعدة التلف ، فالحكم كذلك ؛ فإنّه بهذا العنوان غير مسبوق باليقين ، والعدم المطلق المسبوق لا يثبت به ذلك . نعم ، لو كان بعد العقد وقبل القبض زمان ، علم عدم تلفه فيه ، يصحّ إجراء الأصل ، وليس بمثبت . ولو ادّعى البائع حدوثه عند المشتري ؛ ليسقط الردّ ، فالقول قول المشتري ، لا لأصالة عدم حدوثه عند المشتري ؛ لأنّ فيها ما تقدّم في الأصول المتقدّمة « 2 » كما يظهر بالتأمّل ، بل لما مرّ من الصدق العرفي « 3 » . وأمّا أصالة عدم حدوثه عند البائع ، فلا تصلح لإثبات حدوثه عند المشتري ، مضافاً إلى أنّها على فرض الجريان ، يكون الصدق العرفي مقدّماً
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 168 و 169 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 158 . ( 3 ) - تقدّمت آنفاً .