حال العقد ، والشكّ في بقائه إلى زمان الدفع ، وليس الدفع من القيود التي نحتاج إلى إثباتها ، وأمّا بقاء الحادث وزواله ، فليسا مورد الدعوى حتّى يجري الأصل فيهما .
ولو ادّعى المشتري زوال العيب الحادث ؛ ليستفيد منه حقّ الردّ ، وأنكر البائع ، فالقول قول البائع ؛ لأنّه منكر عرفاً ، ولأصالة بقائه أو عدم زواله إن كان جواز الردّ مترتّباً على ذلك ، وكان قوله عليه السلام في المرسلة :
« إن كان قائماً بعينه » « 1 »
كناية عن عدم وجود العيب في مقابل وجوده ، كما هو الظاهر .
ولو ادّعى البائع زوال القديم ، والمشتري زوال الجديد ، فيتداعيان ويتحالفان ، فإن قلنا : بأنّ زوال العيب القديم ، لا يوجب سقوط الأرش « 2 » ، فحينئذٍ مع التحالف يرجع المشتري إلى الأرش ، لتسالمهما على ثبوته .
وأمّا على القول : بأ نّه يوجب سقوط الأرش أيضاً « 3 » ، ففي الحكم بثبوت الأرش بعد التحالف ، تأمّل وإشكال ، وإن كان الظاهر أنّ هذا الفرض هو المحكيّ عن الشافعي : بأ نّه مع التحالف استفاد البائع بيمينه دفع الردّ ، واستفاد المشتري بيمينه أخذ الأرش « 4 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - ا لكافي 5 : 207 / 2 ؛ ا لفقيه 3 : 136 / 592 ؛ تهذيب ا لأحكام 7 : 60 / 258 ؛ وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 3 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 325 .
( 3 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 170 ، الهامش 1 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 131 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 348 ؛ فتح العزيز 8 : 352 .