نعم ، لو كان الأثر مترتّباً على عدم زوال العيب إلى زمان العلم به ، وعلى عدم علمه إلى زمان زواله ، لجرى الأصلان وتعارضا .
وممّا ذكر يظهر الحال فيما لو ادّعى المشتري تأخّر زواله عن علمه أو بقاءه إلى زمان علمه ، وأنكر البائع .
كما يظهر الحال فيما لو ادّعى كلّ منهما عنواناً ، فادّعى البائع زواله قبل علم المشتري ، وادّعى المشتري زواله بعد علمه ؛ فإنّ المورد من التداعي ، وقد عرفت حال الأصل .
وكذا الحال لو اختلفا في زواله قبل الردّ أو بعده ، بناءً على قول آخر ؛ وهو أنّ زوال العيب قبل الردّ مسقط للخيار والأرش « 1 » ، فتأتي فيه الفروض المتقدّمة ، والكلام فيها هو الكلام فيما تقدّم ، والإيكال في التشخيص إلى العرف ، يحسم مادّة الإشكال .
ولو اختلفا بعد حدوث عيب جديد وزوال أحد العيبين ؛ في كون الزائل هو القديم أو لا .
فتارة : ترجع دعوى كونه هو القديم إلى عدم ثبوت الخيار رأساً ، كما لو تردّد الأمر بين زواله قبل العقد ، أو بعد دفعه إلى المشتري .
وأخرى : ترجع إلى سقوطه بعد ثبوته ؛ بأن تسالما على وجود العيب حال العقد ، وثبوت الخيار به ، واختلفا في كون الزائل هو ذلك قبل دفعه ، أو الحادث في يد المشتري .
والصورة الأخيرة هي مورد البحث ، لا الأولى ؛ لأنّ المفروض الاختلاف في
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 212 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 325 .