المسقط ، فقد يدّعي البائع أنّ الزائل هو القديم ، وينكر المشتري ، وقد يدّعي المشتري أنّه هو الحادث ، وينكر البائع ، وقد يتداعيان ، فيدّعي البائع أنّه هو القديم ، والمشتري أنّه هو الحادث .
ثمّ إنّ المفروض فيما إذا كان للدعوى أثر ، فلو ادّعى البائع بأنّ الزائل هو القديم ، وقلنا في المسألة الفرعية : بأنّ زوال العيب الموجود حال العقد ، لا يوجب سقوط الردّ ، ولا الأرش ، وأنّ زواله وعدمه على السواء ، لم تكن دعواه مسموعة .
بخلاف ما لو قلنا : بأنّ زواله قبل علم المشتري ، أو قبل الردّ إليه ، موجب لسقوط الردّ والأرش ، أو الردّ فقط كما قد يقال « 1 » ؛ فإنّ دعواه مسموعة ذات أثر .
وكذا الحال في دعوى المشتري ، فلو قلنا : بأنّ حدوث العيب مسقط للردّ ، سواء زال أم لا ، فلا أثر لدعواه .
بخلاف ما لو قلنا : بأنّ لازم زواله ثبوت الردّ ، وأنّ الميزان قيام العين بنفسها حال الردّ ، فتصير دعواه ذات أثر .
وأمّا إرجاع دعواهما إلى دعوى أخرى ذات أثر ، فلا وجه له ، إلّاأن يكون اللازم العرفي من تلك الدعوى ، هي دعوى أخرى ذات أثر ، فيكون المسموع هو الدعوى المذكورة .
وكيف كان : فلو ادّعى البائع زوال القديم ، وأنكر المشتري ، كان القول قول المشتري ؛ للصدق العرفي ، ولأصالة بقاء العيب ، أو عدم زواله إلى زمان التسليم إلى المشتري ، ولا يكون الأصل المذكور مثبتاً ؛ لأنّ المفروض تحقّق العيب
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 325 .