جزء الموضوع لثبوته « 1 » ، فحمل كلام الشيخ قدس سره ومورد البحث هاهنا على المسألة الثانية ، فقال في بيان تقديم قول المشتري : إنّ العيب علّة للخيار ، لا ظهوره « 2 » .
وقال آخر بعد كلام منه أجنبيّ عن محطّ البحث : ومنه يعلم أنّ النزاع في أصل الخيار ، لا في سقوطه بعد ثبوته « 3 » ، حملًا للكلام على المسألة الأولى من المسألتين المشار إليهما ، وقد وقع في كلام الشيخ الأعظم قدس سره أيضاً خلط صدراً وذيلًا .
والأولى أن يقال : إنّه بعد البناء على أنّ العيب بوجوده الواقعي سبب ، والعلم كاشف عنه ، كما هو التحقيق ، والبناء على أنّ زواله قبل علم المشتري من المسقطات ، كما ذهب إليه جماعة ، لو وقع الاختلاف في زواله قبل علم المشتري حتّى يتحقّق المسقط ، أو لا حتّى لا يتحقّق ، فالقول قول المنكر ؛ للصدق العرفي .
وأمّا أصالة عدم زواله قبل علمه فلا تجري ؛ لأنّ عدم زواله قبل علمه بهذا العنوان ، غير مسبوق بالعلم ، وإلّا لما وقع التنازع فيه ، وأصالة عدم زوال العيب إلى زمان العلم به ، لا تثبت القبلية إلّابالأصل المثبت ، وكذا أصالة بقائه .
وكذا الحال في أصالة عدم علم المشتري بالعيب قبل زواله ؛ لأنّها بين ما ليس مسبوقاً باليقين ، وبين ما هو مثبت .
هامش
( 1 ) - انظر ما تقدّم في الصفحة 33 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 191 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 23 .