وممّا ذكرنا يظهر حال سائر الأمثلة المذكورة ، فأصالة عدم المسقط لا تثبت الخيار ؛ لأنّ ثبوته مع عدم علّة زواله عقلي ، وكذا أصالة عدم الحدث لإثبات صحّة الوضوء ، وقد مرّ حال استصحاب بقاء العيب لإثبات الخيار ، وقرّرنا أنّه مثبت « 1 » .
ويتلوه في الضعف ما يقال : من أنّ المشتري منكر ؛ نظراً إلى أخذ عدم العلم في المقتضي للخيار في قوله عليه السلام :
« أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب وعوار ، ولم يتبرّأ إليه ، ولم ينبّه » « 2 » .
بتقريب : أنّه لم ينبّه حتّى يتنبّه ، فعدم العلم مقوّم المقتضي للخيار ، وجزء موضوع الأثر ، فقول المشتري موافق للأصل الذي له أثر شرعي « 3 » ، انتهى .
إذ فيه : بعد الغضّ عن الإشكال في إمكان كون العدم - ولو كان مضافاً - جزءاً للمقتضي ، وصحّة نسبة الاقتضاء إلى ما لا تحقّق له بوجه من الوجوه .
والغضّ عن أنّ في رواية « التهذيب »
« ولم يبرأ به »
بدل
« لم يتبيّن » « 4 » .
والغضّ عن أنّه لم يكن في مقام البيان حتّى يستفاد ما ذكر .
والغضّ عن الإشكال في دلالتها على الاقتضاء .
أنّ في بعض النسخ ك « الوسائل » و « التهذيب »
« وبه عور لم يتبرّأ إليه ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 144 .
( 2 ) - الكافي 5 : 207 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 ؛ وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 22 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 .