تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وممّا ذكرنا يظهر حال سائر الأمثلة المذكورة ، فأصالة عدم المسقط لا تثبت الخيار ؛ لأنّ ثبوته مع عدم علّة زواله عقلي ، وكذا أصالة عدم الحدث لإثبات صحّة الوضوء ، وقد مرّ حال استصحاب بقاء العيب لإثبات الخيار ، وقرّرنا أنّه مثبت « 1 » . ويتلوه في الضعف ما يقال : من أنّ المشتري منكر ؛ نظراً إلى أخذ عدم العلم في المقتضي للخيار في قوله عليه السلام : « أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب وعوار ، ولم يتبرّأ إليه ، ولم ينبّه » « 2 » . بتقريب : أنّه لم ينبّه حتّى يتنبّه ، فعدم العلم مقوّم المقتضي للخيار ، وجزء موضوع الأثر ، فقول المشتري موافق للأصل الذي له أثر شرعي « 3 » ، انتهى . إذ فيه : بعد الغضّ عن الإشكال في إمكان كون العدم - ولو كان مضافاً - جزءاً للمقتضي ، وصحّة نسبة الاقتضاء إلى ما لا تحقّق له بوجه من الوجوه . والغضّ عن أنّ في رواية « التهذيب » « ولم يبرأ به » بدل « لم يتبيّن » « 4 » . والغضّ عن أنّه لم يكن في مقام البيان حتّى يستفاد ما ذكر . والغضّ عن الإشكال في دلالتها على الاقتضاء . أنّ في بعض النسخ ك « الوسائل » و « التهذيب » « وبه عور لم يتبرّأ إليه ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 144 . ( 2 ) - الكافي 5 : 207 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 ؛ وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 2 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 22 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 .