من القائل « 1 » ؛ بأن يقال : إنّه بعد الفسخ رجعت العين إلى المالك وهي في يد المشتري ، فإن لم تكن يده يد أمانة ، فلا بدّ من تضمينه لو تلف بتلف سماوي ، ومن البعيد التزامهم بذلك ، فلا بدّ وأن تكون يد أمانة شرعية ، والأمين يقبل قوله في مورد الأمانة .
وفيه : - بعد تسليم عدم الضمان - أنّه لا دليل على الملازمة بين ذلك وكون اليد يد أمانة ؛ إذ لا دليل على ثبوت الضمان باليد مطلقاً إلّافيما إذا كانت يد أمانة .
فقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« على اليد . . . » « 2 »
مطلق قابل للتخصيص ، أو الانصراف عن بعض الصور ، فيمكن أن يكون عدم التزامهم بالضمان ؛ لأجل ثبوت تخصيص عندهم للقاعدة ، أو دعوى انصرافها عن مثله .
مع أنّ القول بالضمان أخذاً بإطلاق القاعدة ، ممّا لا بأس به ، ولم يثبت تسالمهم على عدمه .
الخامس : الاختلاف في المسقط بالمعنى الأعمّ
فإنّ في عدّ بعضها من الاختلاف فيه مسامحة ، وفيه صور :
منها : ما لو اختلفا في علم المشتري بالعيب ، فادّعى البائع علمه فأنكره ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 162 .
( 2 ) - عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 ، و 2 : 345 / 10 ، و 3 : 251 / 3 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 8 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ؛ المسند ، أحمد بن حنبل 15 : 121 / 19969 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 90 و 95 ؛ المستدرك على الصحيحين ، الحاكم النيسابوري 2 : 47 .